الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
102
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يؤثر إتيانه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طيلة حياته غير مرّة واحدة في تلك السنة يوم ذاك . وها نحن نذكر بعض ما ورد في إتيانه ذاك ، ونجعل تلكم الروايات المرويّة فيه قسمين : الأوّل ما لم يذكر فيه إيعاز إلى إسلامه . والثاني ما يوعز فيه إلى إسلامه . القسم الأوّل : [ ما لم يذكر فيه إيعاز إلى إسلامه ] 1 - أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد القاضي بن القاضي ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن شجاع ، حدّثنا الحسين « 2 » بن زياد عن أبي حنيفة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : « كأنّي أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنّه ضرام عرفج « 3 » من شدّة حمرته . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر » . سكت الحاكم عمّا في سند هذه الرواية ولم يصحّحه على عادته في الكتاب ، وتبعه في ذلك الذهبي في تلخيصه « 4 » ؛ كلّ ذلك تكرمة لأبي بكر ، وإن بخسا الحقّ والحقيقة . فيه : 1 - محمّد بن شجاع البغدادي أبو عبد اللّه بن الثلجي الفقيه . قال أحمد إمام الحنابلة : « مبتدع صاحب هوى » . وقال الأزدي : « كذّاب لا تحلّ الرواية عنه ؛ لسوء مذهبه ، وزيغه عن الدين » .
--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 245 [ 3 / 273 ، ح 5070 ] . ( 2 ) - الصحيح : « الحسن بن زياد » . ( 3 ) - [ « الضرام » : لهب النار . « العرفج » : نبت يخرج في الصحراء سريع الاحتراق . ورد في أبي بكر أيضا : « كان يخرج إلينا وكأنّ لحيته ضرام عرفج » ، قيل : شبّهت به ؛ لأنّه كان يخضبها بالحناء ؛ انظر النهاية لابن الأثير 3 / 86 ] . ( 4 ) - المستدرك على الصحيحين [ 3 / 273 ، ح 5070 ] .